أعاد رجل الأعمال إبراهيم الحاج المختار إلى الواجهة نزاعا قضائيا بينه وبين بنك الأمانة يعود إلى عام 2023، موجها اتهامات خطيرة إلى البنك وإلى طريقة تعامل القضاء مع الملف. وقال ولد الحاج المختار، في تصريح لوكالة الأخبار المستقلة، إن البنك تقدم إلى القضاء بملف يتضمن وثيقة قال إنها وُقعت عرفيا دون حضور موثق، ثم صدرت أوامر قضائية بتنفيذها. ويؤكد رجل الأعمال أنه طعن في صحة الوثيقة وسعى إلى إعادة النظر في إجراءات التنفيذ، وقال إنه تقدم بشكوى ضد الموثق، مضيفا أن الموثق صرح أمام الضبطية القضائية بأنه لم يحضر توقيع الوثائق ولم يحررها. وهذه الرواية واردة على لسان رجل الأعمال والمصدر الناقل عنها، ولم تحصل Explore Mauritania على نسخة مستقلة من محضر الضبطية أو الوثيقة محل النزاع للتحقق منها مباشرة. وقال ولد الحاج المختار إنه تقدم في 2025 بتظلم إلى وزارة العدل، وإن الوزارة أمرت بتحقيق أسند إلى مفتشية القضاء والسجون. ووفق روايته، انتهى التحقيق إلى خيارات قانونية لمعالجة ما يعتبره اختلالات في الملف، من بينها اللجوء إلى آليات تسمح بإصلاح الأحكام أو الطعن لصالح القانون. وأضاف أن الوزير الذي كان يتولى حقيبة العدل آنذاك غادر منصبه قبل استكمال أحد هذه المسارات. ويعود أصل النزاع، بحسب الرواية المنشورة، إلى طلب تنفيذ جبري تقدم به بنك الأمانة على شركات يديرها ولد الحاج المختار، استنادا إلى بروتوكول يقول البنك إن رجل الأعمال وقعه أمام موثق، في حين ينفي الأخير علمه به أو صحة إجراءات توثيقه. وصدرت في الملف أوامر عن المحكمة التجارية بنواكشوط، كما صدرت إنابة قضائية إلى المحكمة التجارية في نواذيبو، قبل أن تتخلى الأخيرة عن التنفيذ وفق ما أورده المصدر. واستخدم ولد الحاج المختار عبارات حادة في انتقاد القضاء والبنك، ووصف ما جرى بأنه تزوير واحتيال وتغطية على مخالفات. وهذه كلها اتهامات صادرة عنه وليست أحكاما قضائية نهائية أو حقائق تثبتها Explore Mauritania. وحتى وقت إعداد هذه المادة، لم تعثر Explore Mauritania في البحث الذي أجرته على رد منشور من بنك الأمانة أو وزارة العدل أو النيابة العامة على هذه التصريحات الجديدة. ويبقى حق الرد مكفولا لجميع الأطراف، ولا يمكن حسم صحة الاتهامات دون الاطلاع على الوثائق القضائية الأصلية وقرارات المحاكم ومحاضر التحقيق ذات الصلة.