تتجه التحضيرات لمشروع زراعي موريتاني–إيطالي في ولاية لبراكنه إلى نطاق أوسع من المساحة التي أُعلنت في بداية المهمة الفنية، إذ تستهدف شركة BFI International استصلاح واستغلال ما بين 10 آلاف و20 ألف هكتار في حوض لويد، ضمن مشروع متكامل يجري إعداده بالتعاون مع الشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير». وبحث وزير الزراعة والسيادة الغذائية محمدو أحمدو امحيميد، الثلاثاء في نواكشوط، مع وفد إيطالي يضم ممثلين عن BFI وشركة SIHAM التحضيرات المتعلقة بالمشروع الذي يندرج ضمن التعاون الإيطالي–الإفريقي في إطار «خطة ماتي». ويأتي ذلك بعد اجتماع عقده المدير العام لصونادير حماده ولد ديدي ولد سيد أحمد، الاثنين 31 أغسطس، مع وفد BFI في مستهل مهمة عمل تمتد من 30 أغسطس إلى 5 سبتمبر 2026 لمواصلة الدراسات والتحليلات الفنية والزراعية. وكانت صونادير قد أعلنت في بداية المهمة أن الشراكة المرتقبة تتجه نحو إنشاء شركة استثمارية مشتركة لتطوير واستغلال نحو 10 آلاف هكتار في حوض لويد، مع برنامج إنتاجي يشمل القمح والخضروات وتطوير بذور القمح والأرز، إلى جانب المكننة الزراعية وتكوين الموارد البشرية وبناء سلسلة قيمة زراعية وغذائية متكاملة. كما شملت خطة العمل معاينة ميدانية للموقع وتقييم خصائصه وإمكاناته الزراعية والبنية التحتية والمكونات الهيدرو-زراعية، وجمع البيانات اللازمة لاستكمال الدراسات الفنية. وتمثل الإشارة الأحدث إلى نطاق يتراوح بين 10 و20 ألف هكتار توسعًا محتملًا مقارنة بالمساحة الأولية المعلنة، غير أن المصادر المتاحة لا تشير حتى الآن إلى توقيع عقد نهائي للاستثمار أو تحدد القيمة المالية للمشروع أو الجدول الزمني للتنفيذ. وتعرّف BFI نفسها بوصفها ذراعًا دولية تعمل في مشاريع الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، فيما تؤكد صونادير أن المشروع جزء من مسار الشراكة الزراعية مع الجانب الإيطالي في إطار خطة ماتي.